ادوار الاحزاب في الحياة السياسية والممارسات الديمقراطية

ادوار الاحزاب في الحياة السياسية والممارسات الديمقراطية:

الأحزاب في الحياة السياسية والممارسات الديمقراطية أدوار معلومة ومحددة، حيث يعمل الحزب السياسي في الأساس كوسيط بين أفراد الشعب ونظام الحكم في الأنظمة الديمقراطية بأنواعها، وتنحصر أدوار الحزب في الممارسة في ذلك الشكل من أشكال الحكم، المتمثلة في صياغة احتياجات ومشاكل المواطنين وطرح مقترحات لحلها وتقديمها إلى كل الجهات المعنية المختلفة الحكومية وغير الحكومية وفي صورة قانونية، وتنظيم النشاطات توعية وتثقيف للناخبين حول النظام السياسي والانتخابات والدعاية لرؤية الحزب لتقدم الدولة، والضغط على الحكومات لتلبية مطالب الشعب في القطاعات المختلفة السياسيّة والاقتصادية والاجتماعية، كذلك تعمل الأحزاب على نشر الدعاية بين المواطنين لأفكارها ومرشحيها وممثليها في الانتخابات، وذلك هو جوهر الفرق بين الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني فالأحزاب السياسية تعمل وتبحث في كل عملها ونشاطها عن أقصر الطرق للوصول إلى السلطة أو المشاركة في الحكم، بينما لا يشكل هذا الأمر أية أهمية ولا غاية للقائمين على منظمات المجتمع المدني، بل وأكثر من ذلك، فإن عمل منظمات المجتمع المدني، بأنه عمل تطوعي لا ربحي، وليس للقائمين عليه أي طموح للمشاركة في السلطة السياسية، وهذا هو مصدر الخلاف والجدل وأصل الشك في اعتبار الأحزاب السياسية هل هي من منظمات المجتمع المدني أولا نظرا لتلك الطبائع والصفات .
لا شك ولا ريب أن دور الأحزاب السياسية في الديمقراطيات المدنية العريقة جوهري ومحوري وحيوي وفعال، وهي التي تمثل العمود الفقري للحياة السياسية في الديمقراطيات الحقيقة، وتجسيد ذلك وترجمته وفعاليته تتجسد في نتائج الانتخابات التي تشارك فيها، فهي إما أن تستلم السلطة وتدير الحكومة وتسيطر على البرلمان، أو تكون في المعارضة، فتلعب دور المراقبة والمحاسبة على الحزب أو الأحزاب التي في الحكومة، وهي وظائف لا تتأثر سياسيا بأي حال من الأحوال إذا تقاسم أو تداول أكثر من حزب السلطة وتدبير الشأن العام، كما يظهر نموذج ذلك في كل من أميركا وبريطانيا، أو اشترك في الحكومة أكثر من حزب كما في ألمانيا والنمسا وفرنسا، ما دامت كل الأحزاب ملتزمة بالعمل على إظهار الاحترام لقواعد النظام الديمقراطي، واحترام الرأي الآخر وتقديس وصيانة الحريات العامة وحقوق الإنسان، وصيانة الأوطان وحماية الثروات، والعمل الجاد على بناء الدولة وحماية مؤسساتها، وهيمنة حكم القانون والمؤسسات الدستورية.

شاهد أيضاً

?Votre patron peut-il vous licencier sans raison

Un employeur doit justifier le licenciement par un motif valable. Sans raison légale, le licenciement …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *