الأخبار (نواكشوط) – قال أربعة نواب برلمانيين إنّ صيغة الدعوة لعقد اجتماع بالقصر الرئاسي لا تبرّر مراجعة الموقف الذي سبق أن اتخذوه من مسار الحوار، وأن المعارضة الجادة مطالبة برصّ صفوفها وتوحيد مواقفها، والرد على مناورات النظام بالانحياز الصريح لقضايا الشعب الموريتاني الحقيقية.
جاء ذلك في بيان وصلت نسخة منه لوكالة الأخبار المستقلة، ووقعه نواب هم: يحيى اللود، وخالي جالو، ومحمد بوي الشيخ محمد فاضل، ومحمد الأمين سيدي مولود.
ووصف البرلمانيون مسار الحوار حتى اليوم بأنه ما يزال يفتقر إلى الجدية، وتغيب عنه الشروط الأساسية لأي حوار ذي مصداقية، سواء على مستوى المنهجية، أو من حيث وضوح الأهداف، أو شمولية المقاربة.
واتهم البرلمانيون مسار الحوار بأنه يتجاهل عمق الأزمة التي تعيشها البلاد، ويحاول القفز على معاناة الشعب الناتجة عن الفساد المستشري وسوء التسيير، والبطالة، وضعف الدخل، وارتفاع الأسعار، وانتشار المخدرات، وعدم توفير الأمن، بدلًا من معالجتها من جذورها.
وأردف البرلمانيون أن مسار الحوار يتغاضى عن وضعية الدولة ومؤسساتها، وتراجع الحريات، غير أن ما تحتاجه البلاد اليوم هو حوار وطني حقيقي، تتوفر له الضمانات، ويشكل مدخلًا جادًا لإخراج الدولة من عنق زجاجة الأحكام الاستثنائية.
وأمام محاولة النظام شق صفوف المعارضة عبر تصنيفات مصطنعة – وفق نص البيان – من قبيل معارضة “برلمانية، وأخرى غير واضحة المعالم”، دعا النواب لتشكيل إطار جامع، يضع حدًا لمحاولات التقسيم والإضعاف، ويؤسس لعمل معارض مسؤول وقادر على فرض بديل وطني جاد.
وشدد البرلمانيون على أن وحدة المعارضة، ووضوح مواقفها، وانشغالها بمطالب الشعب، تبقى الشرط الأساس لأي تغيير حقيقي يخدم موريتانيا ومستقبلها.
وأفادت مصادر للأخبار، يوم الخميس أن الوزير مدير ديوان الرئاسة، الناني ولد اشروقه أجرى اتصالات مع أقطاب يوم الاثنين الماضي، تمهيدًا لانطلاق جلسات الحوار السياسي المرتقب.
وحسب الخطة التي أبلغ بها مدير الديوان أطراف المعارضة، فمن المقرر أن يحضر الاجتماع 40 شخصًا، مقسمين مناصفة بين الموالاة والمعارضة، حيث خُصصت 20 مقعدًا لأحزاب الأغلبية، و20 مقعدًا لأقطاب المعارضة.
الخيمة انفو نعبر عن الجميع دون استثناء