ماهو الصاروخ الباليستي؟
الصاروخ الباليستي من الداخل هو نظام يجمع بين الهندسة الميكانيكية والإلكترونيات وأنظمة التوجيه في هيكل واحد طويل أسطواني، ويتكون عادة من عدة أقسام رئيسية مرتبة فوق بعضها البعض، في المقدمة يوجد الرأس الحربي وهو الجزء الذي يحمل الحمولة سواء كانت تقليدية شديدة الانفجار أو أنواعاً أخرى، ويكون مصمماً لتحمل درجات حرارة وضغط عاليين عند العودة عبر الغلاف الجوي، وخلفه مباشرة يأتي قسم أنظمة التوجيه والملاحة الذي يُعد عقل الصاروخ حيث يحتوي على حاسوب تحكم، وأجهزة استشعار مثل الجيروسكوبات ومقاييس التسارع التي تحدد الاتجاه والسرعة بدقة أثناء الطيران، وفي بعض الأنواع المتطورة قد تُضاف أنظمة تصحيح مسار تعتمد على إشارات خارجية لزيادة الدقة، ثم يأتي القسم الأكبر وهو خزانات الوقود والمؤكسد في حال كان الصاروخ يعمل بالوقود السائل، حيث يُخزن الوقود في خزان منفصل والمؤكسد في خزان آخر ويتم ضخّهما إلى غرفة الاحتراق عبر مضخات قوية جداً، أما في الصواريخ ذات الوقود الصلب فيكون المحرك عبارة عن اسطوانة مملوءة بمادة دافعة صلبة مشتعلة من الداخل تدريجياً لتوليد قوة دفع هائلة، وفي الجزء السفلي يوجد المحرك الصاروخي الذي يحول طاقة الاحتراق إلى قوة دفع عبر فوهة مصممة بعناية لتسريع الغازات الخارجة إلى أقصى سرعة ممكنة، كما يحتوي هذا الجزء على أنظمة تحكم في الاتجاه مثل زعانف خارجية أو فوهات متحركة تساعد على توجيه الصاروخ في مراحله الأولى من الإطلاق، وبعض الصواريخ الباليستية متعددة المراحل تحتوي على أكثر من محرك مفصول بمراحل يتم التخلص منها بعد استهلاك وقودها لتخفيف الوزن وزيادة المدى، إضافة إلى ذلك توجد أنظمة أمان، ووحدات طاقة كهربائية لتغذية الأجهزة الداخلية، وهياكل عازلة للحرارة والاهتزاز.