اهل الاخدود

🔥🔥 اهل الاخدود 🔥🔥

✍️فى وادي نجران مازالت بقايا مدينة أصحاب الأخدود في جنوب المملكة العربية السعودية تبوح بأسرار مدينة أحرق ملكها سكانها قبل أكثر من 1500 عام عقابا على اعتناقهم دين سيدنا عيسى عليه السلام ولم يعلم أحد شيئا عنهم حتى ورد ذكرهم في القرآن الكريم ورغم مرور آلاف السنين مازالت العظام الهشة السوداء والرماد الكثيف شاهدة على الحريق الهائل الذي أصاب مدينة الأخدود عام 525 ميلادي والآن تروي تلك الأطلال والمباني قصة أصحاب الأخدود الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم رقمات أو مدينة الأخدود الأثرية والتي تقع على مساحة 5 كيلو مترات مربعة على الحزام الجنوبي من وادي منطقة نجران جنوب السعودية مازال يكتنفها الغموض والأسرار رغم عمليات التنقيب والحفر المتواصلة لمدة عشر سنوات مُتتالية وتحتاج منطقة الأخدود الأثرية إلى ما يقارب الـ30 سنة لكشف أسرارها حيث أن ما تم اكتشافه إلى الآن لا يمثل إلا جزءا من آثارها ومعالمها ومنذ أن بدأ التنقيب في منطقة الأخدود الأثرية تم اكتشاف العديد من الأثريات والأواني الفخارية وأدوات الزينة والعملات وتشير شواهد القبور التي تخص المنطقة الإسلامية إلى احتواء المدينة الأثرية على منطقة إسلامية بها جزء من القبور الإسلامية المدوّن عليها اسم صاحبها وتاريخ وفاته وتم اكتشاف العديد من المدافن في الأجزاء الأخرى من المدينة والتي تعود إلى ما قبل الميلاد وتقول الشواهد إن الجزء الجنوبي من المدينة يبدو من خلال الحفريات وعمليات التنقيب أن المنطقة الشمالية والجنوبية منها سكنت ما بعد الإسلام واستُخدِم الجزء الجنوبي منها كمقابر إسلامية ولم يتم العثور في بقية الأخدود على أي أثر إسلامي يدل على استخدامه من قبلهم سكنا أو مأوى وقد امتد السكن من المنطقة الشمالية حتى أن هناك الآن قرية مُجاورة للأخدود اسمها قرية الحفل كما تم اكتشاف أقدم مسجد بُني في منطقة نجران ويعود تاريخه إلى سنة 100 هـجري وهو يقع في الجزء الشمالي من الأخدود وأما عن الخنادق التي أُضرمت بها النار فقد أشار إليها القرآن الكريم في قصة أصحاب الأخدود والتي سُميت بذلك الاسم نسبة للحفرة التي أمر الملك الحميري بحفرها وتجميع الحطب بها وإحراق مَنْ اعتنق دين سيدنا عيسى عليه السلام التي كانت ديانة جديدة في ذلك الوقت لذلك مازالت آثار الحريق بادية في أجزاء المدينة وعلى جدرانها ومبانيها وقد ذُكرت قصة أصحاب الأخدود في القرآن الكريم في سورة البروج حيث أقدم الملك ذو نواس وهو آخر ملوك الدولة الحميرية على حفر أخدود كبير جعل منه فرنا أحرق فيه آلاف ممن دخلوا بدين سيدنا عيسى عليه السلام ممن رفضوا التخلي عن ديانتهم والرجوع إلى عقيدتهم اليهودية السابقة ويشير صالح آل مريح مدير إدارة الآثار بمنطقة نجران إلى أن منطقة الأخدود الأثرية تحتاج إلى ما يقارب السنوات لمعرفة جميع أسرارها وأن ما تم اكتشافه حتى الآن لايمثل إلا جزءا من آثارها ومعالمها وقال صالح : منذ أن تم التنقيب في منطقة الأخدود الأثرية ومنذ عام 1997 اكتشفنا العديد من الآثار الإسلامية مُشيرا إلى احتواء المدينة الأثرية على منطقة إسلامية بها آثار عمن سكنها وعاش فيها خلال تلك الفترة كما تم اكتشاف العديد من المدافن في الأجزاء الأخرى من المدينة والتي تعود إلى ما قبل الميلاد .. وحول شواهد القبور التي وُجدت في منطقة الأخدود الأثرية قال آل مريح : إن الشواهد وُجدت في الجزء الجنوبي من المدينة وكما يبدو من خلال الحفريات وعمليات التنقيب أن المنطقة الشمالية والجنوبية منها سكنت ما بعد الإسلام واستُخدم الجزء الجنوبي منها كمقابر إسلامية مُستدلا بشاهد مكتوب عليه اسم صاحبه راشد بن سالم وتاريخ وفاته 542 هجري ..

شاهد أيضاً

نتوق .. نشتاق .. نتمنى .. ونأمل .

🚍 نتوق .. نشتاق .. نتمنى .. ونأمل .. بزيارة او رحلة عمرة الى بيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *